فضل الدعاء بعد الأذان
من الأحاديث أيضاً في هذا الباب: ما رواه الترمذي وقال: حسن، وصححه الشيخ الألباني عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة)، والمؤمن عندما يأتي إلى بيت الله ﷿ يرجو أن يتقبله، فقد جاء يطلب فضل الله ﷿ ورحمته ويذكر الله ﵎، فلم يأت كي يضيع وقته في بيت الله، ولا ليسأل الناس، بل جاء يسأل الله ﷾، فإذا جاء إلى بيت الله فلا يضيع الوقت بالحديث مع فلان ولا ليمزح مع فلان، وتجد بين الأذان والإقامة كل اثنين يتحدثون مع بعضهم، ونسوا أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة، والأصل أن ننشغل بالدعاء والأذكار، فينبغي أن تذكر ربك سبحانه وترفع يديك بالدعاء بين الأذان والإقامة؛ فإن الدعاء لا يرد بينهما كما قال النبي صلوات الله وسلامه عليه.
وقد نرى أحياناً بعض المصلين إذا أقيمت الصلاة وقف ورفع يديه يدعو، وهذا لم يأت عن النبي ﷺ، فالوارد بعد الإقامة أن يتوجه إلى القبلة ويدخل في الصلاة كما كان يفعل صلوات الله وسلامه عليه.