Lewati ke konten

Kitab: Syarh Riyadhish Shalihin (Hathibah) · Pengarang: أحمد حطيبة

Baca Juz 98, halaman 8

  1. فضل الصلوات
  2. فضل صلاة الصبح والعصر والحث عليهما
  3. من صلى الصبح فهو في ذمة الله

من صلى الصبح فهو في ذمة الله

وهذا حديث آخر عظيم يبين فضل الله ﷿ على عباده المؤمنين المواظبين على الصلوات، وأن الذي يصلي له من الله ﷿ المعونة والخير والبركة، فقد روى مسلم عن جندب بن سفيان البجلي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فانظر يا ابن آدم لا يطلبنك الله من ذمته بشيء).

قوله ﷺ: (من صلى الصبح)، (من) من ألفاظ العموم، أي: رجلاً كان أو امرأة صلى في المسجد إن استطاع ذلك أو تعذر عليه فصلاها في بيته، أما مع عدم العذر فلا بد أن يصلي مع الجماعة، وأما المرأة فلا يلزمها صلاة الجماعة فتصليها في بيتها، يقول النبي ﷺ: (فهو في ذمة الله)، أي: له الضمان والعهد عند الله سبحانه أن يدافع عنه، وأن ينتصر له، وينتقم له ممن ظلمه، فاحذر أن تظلم أحداً يحافظ على صلاة الفجر، وإذا ظلمته فإن الله كيده متين يملي للظالم، ولا تغتر بأنك تصلي الفجر؛ فإن الله ﷿ ينتصر للمظلوم من ظالمه وإن كان يصلي الفجر.

يقول ﷺ في رواية أخرى في صحيح مسلم: (فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء؛ فإنه من يطلبه الله من ذمته بشيء يدركه، ثم يكبه على وجهه في النار)، إن الظالم -وخاصة الذي يظلم من يصلي الفجر- يملي الله له إلى أن يأخذه، فإذا أخذه لم يفلته، بل يجعله عبرة للخلق، هذا في الدنيا، أما في الآخرة فيكبه الله في النار، أي: يدخله نار جهنم.

فعلى الإنسان أن يكون من المصلين الذين تنهاهم صلاتهم عن الفحشاء والمنكر، وتدفعهم إلى عمل الخير، أما أن يصلي ثم يذهب إلى عمله فيمد يده للناس ويأخذ الرشوة ويأكل الحرام ويظلم الخلق فهذا ليس المصلي الذي ذكر النبي ﷺ أنه في ذمة الله، وصلاته ليست التي ذكرها الله في قوله: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت:٤٥]؛ لأنه لا بد أن يظهر أثر هذه الصلاة على فعل العبد وذلك بأن يتقن عمله ويحسن إلى الخلق، ويفعل الخير، ويمتنع من الشر، ويجتنب الفواحش والمعاصي.

Rujukan halaman ini: شرح رياض الصالحين - حطيبة، ج 98، ص 8 (SanadKitab #36997, hlm. urut 1054)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.