شهود الملائكة لصلاة الصبح والعصر
يقول ﷺ فيما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁: (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار)، يتعاقبون: من التعاقب وهو التداول، وذلك بأن تنزل ملائكة من السماء على العباد يبيتون إلى الفجر وبعد صلاة الفجر يصعدون، وينزل ملائكة آخرون يمكثون طوال النهار، وهكذا دواليك، فإذا صعدوا إلى السماء -والله أعلم بعباده ولا يحتاج إلى إخبار الملائكة- يخبرونه سبحانه عن أعمال العباد، فيباهي الله ﷿ بهم الملائكة، أهؤلاء الذي قلتم: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة:٣٠]؟! فانظروا ماذا يعملون، يقول النبي ﷺ: (ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله وهو أعلم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون)، أي: أتيناهم في صلاة الفجر وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون العصر، ويستلم منهم الملائكة الآخرون.
إذاً: الملائكة تنظر إليك وأنت تصلي صلاة الصبح والظهر والعصر، وملائكة آخرون يرونك وأنت تصلي صلاة العصر والمغرب والعشاء والصبح، فيصعد هؤلاء وينزل هؤلاء، ويشهدون لك عند الله ﷿ بأنك تصلي.