Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh 'Abdillah Hammad ar-Rasi · Pengarang: عبد الله حماد الرسي

Baca Juz 112, halaman 4

  1. فضل القرآن الكريم
  2. أكبر معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم
  3. بلاغة القرآن وشهود الأعداء له

بلاغة القرآن وشهود الأعداء له

نزل القرآن بأروع أسلوب وأروع بيان.

ولا عجب -أيها المسلمون- أن ينزل القرآن بأروع لفظ, وأجمل معنى, وأفصح بيان، وهو كلام الله ﷻ, الذي تكلم به، وأنزله تسبيحاً خالداً لا يغير ولا يتغير على مدى الزمان: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر:٩].

لا عجب! فهو حجة الله على عباده، وآية رسوله ﷺ، ومعجزة محمد التي تحدَّى الله بها عملاء الضلالة على أن يأتوا بمثله، فعجزوا، ثم بعشر سور مثله، فنكسوا على أعقابهم، ثم بآية، فانقطعوا، وصدق الله العظيم الذي أخبر: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً﴾ [الإسراء:٨٨].

يروي أحد المفسرين أن الوليد بن المغيرة أحد المشركين استمع إلى رسول الله ﷺ وهو يقرأ قول الجبار: ﴿حم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنْ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [غافر:١ - ٣] فلما فطن له رسول الله ﷺ أعاد القراءة، فانطلق الوليد حتى أتى مجلس قومه بني مخزوم، فقال: "والله لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً لا هو من كلام الإنس ولا هو من كلام الجن، إن له لحلاوة، وإن عليه طلاوة، وإنه لمثمرٌ أعلاه، مغدقٌ أسفله، وإنه ليعلو ولا يعلى، وإنه ليحطم ما تحته".

هكذا يشهد هذا الطاغية الوليد بن المغيرة لكلام رب العالمين، لا عجب أن يشهد هذا الطاغية في هذه الحقيقة، فمستوى القرآن البلاغي فوق ذلكم، بل فوق كل معارضة ومعاندة، وهاهو يُتلى من مئات السنين، فلا يشبع منه عالم، ولا يمل منه تالٍ، أو سامع متدبر، لا مع كثرة الرد، بل يزداد كنوزاً ومعانٍ جديدة، وحكماً وأسراراً تتجلى بكثرة تكراره, أودعها فيه من جعله تشريعاً وديناً ونظاماً للبشرية جمعاء، أودعها فيه إلى أن تقوم الساعة.

أيها المسلمون! إن بين أظهركم لكنزاً عظيماً لا ينفد، ومنهلاً عذباًَ صافياً لا ينضب، ولا يسن أبداً، لا يقع فيكم قول الرسول عن ربه ﷿: ﴿يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً﴾ [الفرقان:٣٠].

لقد علا الغبار كتاب الله، لقد تُرِكَ كلام الله، لقد نُهِبَ كتاب الله وعُزِلَ عنه الأكثرون، بين أظهرنا هذا القرآن الكريم الذي جعله الله مخرجاً من كل فتنة, ونجاة من كل بلية، جعله لكم هدىً ونوراً ورحمةً وشفاءً وبركةً، وجعله خيراً محضاً، إنه القرآن العظيم، ولكن لما تدهورت الأفكار، ونقصت العقول بما طمّ عليها وعمّ من بلايا الدنيا وفتنها نُسِيَ القرآن.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي، ج 112، ص 4 (SanadKitab #37003, hlm. urut 1126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.