Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh 'Abdillah Hammad ar-Rasi · Pengarang: عبد الله حماد الرسي

Baca Juz 112, halaman 5

  1. فضل القرآن الكريم
  2. أكبر معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم
  3. التمسك بالقرآن والعمل به

التمسك بالقرآن والعمل به

أمة الإسلام! أمة القرآن! إن القرآن ما نزل على محمد وصحابته خاصة، بل نزل إلى كل من يدَّعي الإسلام، إلى كل من يقول: (لا إله إلا الله) إلى كل من يقول: آمنت بالله وبرسله وبكتبه وباليوم الآخر، إنه القرآن الذي أعرض عنه أكثر المسلمين، فأصابهم تشتتاً في أفكارهم, وميولاً عن الحق، وضياعاً عن طريق الحق والصواب، وهذه سنة الله على كل من أعرض عن كلام الله، فتلاوة القرآن واستماعة طاعة لله ﷿، والعمل بالقرآن، والدعوة إلى القرآن طاعة لله ﷿.

أمة الإسلام! إن المسلمين اليوم في زمن فتن عظيمة, تموج أعاصيرها كموج البحار، فتن شهوات وشبهات، فتن قيل وقال، فتن أعداء تكالبوا على الإسلام من شيوعية , ويهودية , ونصرانية قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾ [الصف:٨] ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أمة الإسلام! إنه لا سلامة لكم ولا نجاة إلا بالتمسك بكتاب الله وسنة رسول الله ﷺ، التمسك بالقرآن الكريم قولاً وعملاً واعتقاداً، عملاً بمحكمه، وإيماناً بمتشابهه، وتصديقاً لأخباره، فهو حبل الله القائم بينكم وبينه، إن تمسكتم بالقرآن وصلتم إلى الله، وإذا انقطعتم عن القرآن انقطعتم عن الله، فاتقوا الله وتمسكوا بكتاب الله تمسكاً صادقاً تُرى آثاره في أعمالكم وأقوالكم, وفي آذانكم ومعاملاتكم، في إقبالكم عليه تلاوةً ودعوةً وتعليماً وتعلماً وتحاكماً وتحكيماً في كل شأن من شئونكم -يا أمة الإسلام- سواء كان اجتماعياً، أم اقتصادياً، أم ثقافياً، أم عسكرياً، فلا يصح أن يحكم بعض القرآن ويُعطَّل بعضه, كما لا يصح الإيمان ببعضه ويكفر ببعضه، فخذوا به جملةً وتفصيلاً، فما هو إلا التمسك بالقرآن والنجاة، أو الإعراض والهلاك، يقول ﷺ: ﴿إني تاركٌ فيكم ما لم تضلوا إذا اعتصمتم به: كتاب الله, وسنتي﴾ ويقول جلَّ وعلا: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه:١٢٣ - ١٢٦].

اللهم ارزقنا التمسك بكتابك, لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، لا إله إلا أنت مغيث اللهفات, ومجيب الدعوات, ومنزل الكتاب، ومجري السحاب، لا إله إلا أنت ردنا إليك رداً جميلاً، اللهم ردنا للقرآن، اللهم ارزقنا العمل بالقرآن، اللهم ارزقنا اتباع القرآن، اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا, ونور صدورنا, وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا، وقائدنا إليك وإلى جناتك جنات النعيم، اللهم اجعلنا من أهل القرآن، اللهم اقشع غيوم الغفلات والسهوات عن قلوبنا.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب، فاستغفروا إليه وتوبوا إليه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي، ج 112، ص 5 (SanadKitab #37003, hlm. urut 1127)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.