وقوف الرسول ﷺ مخاطباً القتلى
وأقبل رسول الله ﷺ حتى وقف على القتلى، فقال: ﴿بئس عشيرة كنتم لنبيكم، كذبتموني وصدقني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس﴾ يقصد: الأنصار ﵃، ثم أمر بصناديد قريش، أمر بالصرعى، أمر بالقتلى الذين قُتلوا في سبيل الشيطان، فسُحبوا إلى قليب من قُلُب بدر، فطرحوا فيه، ثم وقف عليهم، فقال: ﴿يا عتبة بن ربيعة! ويا شيبة بن ربيعة! ويا فلان! ويا فلان! هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً، فإني وجدتُ ما وعدني ربي حقاً فقال عمر ﵁: يا رسول الله! ما تخاطب من أقوام قد جيَّفوا؟ فقال ﷺ: والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يستطيعون الجواب﴾ ثم أقام رسول الله ﷺ بالعرصة ثلاثاً، وكان إذا ظهر على قوم أقام بعرصتهم ثلاثاً والعرصة: هي البقعة الواسعة بغير بناء.