تسبيح الملائكة
أما التسبيح فقال سبحانه: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ [الرعد:١٣]، وقال جل شأنه: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة:٣٠]، وقال: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء:٢٠]، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ [الأعراف:٢٠٦].
وقال ﵊: (إني لأرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطت السماء وحق لها أن تئط؛ ما فيها موقع أربع أصابع ألا وملك واضع جبهته لله ساجداً).
وسئل ﵊: (أي الذكر أفضل؟ فقال: ما اصطفى الله لملائكتة أو عباده: سبحان الله، والحمد لله)، رواه مسلم.
وأما خوفهم فيقول تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل:٥٠].
ويقول ﵊ عن يوم الجمعة: (وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب ولا سماء -إلى قوله-: إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة).
ويقول أيضاً ﵊: (مررت ليلة إسري بي بالملأ الأعلى، وجبريل كالحلس البالي من خشية الله تعالى)، والحلس: كساء رقيق يوضع على ظهر البعير، والمقصود: أن خوف الله وهيبة الله تلبست بجبريل كأنها هذا الحلس الذي لا يفارقه.
وقال ﵊: (إذا أراد الله أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي، فأخذت السماوات منه رجفة، أو قال: رعدة شديدة خوفاً من الله ﷿، فإذا سمع ذلك أهل السماوات صعقوا، وخروا لله سجداً، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل ﵇، فيكلمه الله تعالى من وحيه بما أراد).