ولاء الملائكة للمؤمنين
أما ولاء الملائكة للمؤمنين فهم أهل طاعة، ويحبون أهل الطاعة، ويستغفرون للمؤمنين، كما قال تعالى: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر:٧]، وقال تعالى: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ [الشورى:٥].
ويقول تعالى مبيناً أن الملائكة يخاطبون المؤمنين: ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [فصلت:٣١]، وهم الذين يستقبلون المؤمنين وهم يدخلون الجنة، كما قال ﷿: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر:٧٣]، وكذلك يؤمنون على دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب، ويحضرون مجالس الذكر، وفي الحديث: (وحفتهم الملائكة)، وفي الحديث الآخر: (وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم).
وكذلك من هذه الموالاة: مناصرة المؤمنين في القتال، كما قال تعالى: ﴿فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الأنفال:١٢]، وقال ﷿: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ [آل عمران:١٢٤]، وقال جبريل ﵇ للنبي ﷺ: (ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: من أفضل المسلمين، قال: وكذلك من شهد بدراً من الملائكة).
وقال ﵊ لـ حسان بن ثابت ﵁: (اهجهم -يعني: المشركين- وجبريل معك، أو وروح القدس معك).