Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 81, halaman 6

  1. حجية السنة ومنزلتها من القرآن
  2. الأدلة القرآنية على حجية السنة النبوية
  3. آيات القرآن الدالة على وجوب اتباع النبي والرضا بحكمه

آيات القرآن الدالة على وجوب اتباع النبي والرضا بحكمه

الدليل الثالث: القرآن الكريم نفسه: فقد شحن القرآن العظيم بمئات الآيات والكلمات التي تدل مجتمعة دلالة قاطعة على حجية سنة النبي ﵌.

وهذه الآيات يمكن أن نقسمها إلى مجموعات متوائمة ومتوافقة، المجموعة الأولى: آيات تدل على وجوب الإيمان بالنبي ﷺ واتباعه، والرضا بحكمه، كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النور:٦٢].

يقول ابن القيم: فإذا جعل من لوازم الإيمان أنهم لا يذهبون مذهباً إذا كانوا معه إلا باستئذانه، فأولى أن يكون من لوازمه ألا يذهبوا إلى قول ولا إلى مذهب علمي إلا بعد استئذانه، وإذنه يعرف بدلالة ما جاء به على أنه أذن فيه ﷺ.

وقال ﵎: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب:٣٦]، فالمؤمن لا خيار له في أمر الله ﷿ وأمر الرسول ﷺ.

وقال ﵎: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥] لأنه لا يمكن أن ينقاد في الظاهر وقلبه غير مطمئن، فالإيمان لا يثبت إلا باجتماع هذه الأمور كلها.

وعن عروة قال: خاصم الزبير رجلاً من الأنصار في شراج الحرة، فقال النبي ﷺ: (اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك، فقال الأنصاري: يا رسول الله! أن كان ابن عمتك؟ فتلون وجهه ﵊، ثم قال: اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر) واستوعب النبي ﷺ للزبير حقه في الماء حين أحفظه الأنصاري، وكان قد أشار عليهما بأمر لهما فيه سعة قال الزبير: فما أحسب هذه الآية إلا نزلت في ذلك: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥].

وهذا الحديث أخرجه الجماعة.

إذا تأملنا وجه الدلالة في هذا الحديث فالكلام هنا متعلق بهذه الحادثة التي هي سبب النزول، فهذا الحكم الذي حكم به النبي ﷺ لا يوجد في آية من القرآن؛ ولكن أتت الآية في القرآن الكريم لتقر هذا الحكم، وتنفي الإيمان عمن لم يمتثل ويرضى به ظاهراً وباطناً.

ولهذا قال الشافعي: وهذا القضاء سنة من رسول الله ﷺ، لا حكم منسوخ في القرآن، وليس حتماً في القرآن، ومع ذلك القرآن أتى يحرض على الانقياد له، ودل على أن السنة حجة.

وقال ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الحجرات:١] وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ﴾ [النساء:٦٠ - ٦١]، يعني: إلى سنته، ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ [النساء:٦١].

إذاً: هذه جملة من الآيات تدل على وجوب اتباع النبي ﷺ والرضا بحكمه.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 81، ص 6 (SanadKitab #37018, hlm. urut 1610)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.