Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 81, halaman 5

  1. حجية السنة ومنزلتها من القرآن
  2. الأدلة القرآنية على حجية السنة النبوية
  3. تقرير الله للصحابة على استمساكهم بالسنة

تقرير الله للصحابة على استمساكهم بالسنة

أما الدليل الثاني فهو: أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم تمسكوا بالسنة في عصر النبي ﷺ الذي هو عصر الوحي، وقد أقرهم الله ﷿ على ذلك.

فقد ثبت أنه ﷺ كان يحث أمته على التمسك بسنته، ويحذرهم من مخالفتها، وكان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يمتثلون أمره في ذلك، ويقتدون به، ويتبعونه في جميع أقواله وأفعاله، وتقريراته، ويعتبرون أن كل ما يصدر منه فهو حجة يلزمهم اتباعها.

وقد كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم أفضل من كل من أتى بعدهم من العلماء والأئمة والمجتهدين، وكانوا أقدر على الاجتهاد واستنباط الأحكام من الكتاب، ومع ذلك فكانوا لا يستقلون بالفهم منه فيما ينزل بهم من الحوادث، بل كانوا يرجعون إليه ﷺ في كل ما يطرأ من أحوال.

حتى إنهم إذا اجتهدوا في حال غيابه عنهم ﵌ سألوه عند حضوره، فإن أقرهم وإلا رجعوا عن اجتهادهم.

فحث النبي ﷺ الصحابة على اتباع السنة، وتحذيرهم من مخالفتها، ثم اتباع الصحابة للسنة، وتمسكهم بها، واحتجاجهم بها دليل على حجيتها، وهذا السلوك في حد ذاته قد أقرهم الله عليه، ولم يبين أنهم أخطئوا فيه، مع أن الزمان كان زمان وحي، ولو كانوا مخطئين في ذلك لما أقرهم الله ﷾ عليه؛ لأن تقرير الله ﷿ في زمان الوحي حجة بمثابة الوحي المنزل نفسه، وهذا كله مضاف إلى أنه ﵎ كان يأمرهم باتباع الرسول ﷺ وطاعته، ويحذرهم من عصيانه ومخالفته.

إذاً: الدليل الأول: العصمة، الدليل الثاني: تقرير الله ﷿ للصحابة رضي الله تعالى عنهم في استمساكهم بسنة النبي ﵌.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 81، ص 5 (SanadKitab #37018, hlm. urut 1609)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.