موقفه ﷺ من الصور والصلبان
وفي الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (دخل علي رسول الله ﷺ وأنا متسترة بقرام فيه صورة، فتلون وجهه فهتكته، ثم قال: إن من أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله).
وروى ابن أبي شيبة عن أسامة ﵁ قال: (دخلت مع النبي ﷺ الكعبة، فرأيت في البيت صورة، فأمرني فأتيته بدلو من الماء، فجعل يضرب تلك الصورة ويقول: قاتل الله قوماً يصورون ما لا يخلقون)، ولم يصل النبي ﵊ داخل الكعبة إلا بعد أن أزيلت منها هذه الصور.
فأين موقف ذلك الشخص المستنير المثقف الذي يشتكي أن أحد قوات طالبان صلى في بيته، ثم أعاد الصلاة وشك في صحتها؛ لأنه كان هناك تماثيل في الحجرة بعد أن اكتشف الأمر، في صيغة التهكم والتحقير؛ أين هو من فعل النبي ﷺ؟! ودائماً يتكلمون معنا باستعلاء، وإذا قالوا كلمة: (سلفية) فبالاحتقار والازدراء، مع أن الرسول ﵊ يقول: (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم) فكيف إذا كان هذا هو المحق وأنت المبطل المدافع عن الأوثان؟! فهذا يتكلم بنوع من الأنفة والغرور والاستعلاء بأن هؤلاء أناس متخلفون وجهلة! وعن أبي محمد الهذلي عن علي رضي الله تعالى عنه قال: (كان رسول الله ﷺ في جنازة، فقال: أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثناً إلا كسره، ولا قبراً إلا سواه، ولا صورة إلا لطخها؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله.
فانطلق فهاب أهل المدينة فرجع، فقال علي ﵁: أنا أنطلق يا رسول الله.
قال: فانطلق.
فانطلق ثم رجع، فقال: يا رسول الله! لم أدع بها وثناً إلا كسرته، ولا قبراً إلا سويته، ولا صورة إلا لطختها).
وروى البخاري عن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: (لم يكن رسول الله ﷺ يترك في بيته شيئاً فيه تصاليب إلا نقضه) وبوب عليه البخاري رحمه الله تعالى: (باب نقض الصور).
وروى الترمذي عن عدي بن حاتم ﵁ قال: (أتيت النبي ﷺ وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: ما هذا يا عدي؟! اطرح عنك هذا الوثن) أو كما قال النبي ﵊.
وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (والذي نفسي بيده ليوشكن ابن مريم أن ينزل حكماً مقسطاً فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد).