حساد يحبون زوال النعم عن المحسود وتحولها إليهم
لا زلنا نتكلم في أنواع الحسد وأقسام الحاسدين، وأقسام الحاسدين ثلاثة أقسام: قسم من الحساد يحب زوال النعم عن المحسود وتحولها إليه، أي: يتمنى أن تتحول النعمة عن الشخص المحسود إليه هو، وهذا قبيح، وهو نوع من الأنانية في ظل الاعتراض على فعل الله ﷾، قال الله ﷿: ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء:٣٢]، وقال ﷿: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ﴾ [الزخرف:٣٢].
وقال: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ [الرعد:٢٦]، فهذا فعل الله ﷾، وهذا تصرف فيه الإيثار لنفس الحاسد على أخيه، وفيه اعتراض على حكم الله ﷾.