ذم الاهتمام الكبير بالمظهر
عن عبد الله بن شقيق قال: (كان رجل من أصحاب النبي ﷺ عاملاً بمصر، فأتاه رجل من أصحابه وهو شعث الرأس مشعان، فقال: مالي أراك مشعاناً وأنت أمير؟! فقال: كان نبي الله ﷺ ينهانا عن الإرفاه)، فأصل الرفه أن الجمل يتعود أنه كل يوم يذهب به إلى البئر ويرد الماء ويشرب، فأخذ منه معنى الرفاهية والترفه، قوله: (فكان ينهانا عن الإرفاه) يعني: كثرة التجمل والاشتغال بهذه المظاهر.
(قلنا ما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم) رواه النسائي وصححه الألباني إننا نهتم بتخريج الأحاديث من وقت ما رأيت الإخوة البريطانيين يعتبون جداً على ألا يذكر الإنسان حديثاً ولا يذكر تخريجه ومن صححه، فاستفدنا منهم ذلك ألا نترخص بذلك.
في طريق أخرى عن يزيد بن هارون عن الجريري عن عبد الله بن بريدة ﵀: (أن رجلاً من أصحاب النبي ﷺ رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر، فقدم عليه وهو يمد ناقة له، فقال: إني لم آتك زائراً وإنما أتيتك لحديث بلغني عن رسول الله ﷺ رجوت أن يكون عندك فيه علم، فرآه شعثاً فقال: مالي أراك شعثاً وأنت أمير البلد؟ قال: إن رسول الله ﷺ كان ينهانا عن كثير من الإرفاه، ورآه حافياً، فقال: مالي أراك حافياً؟ قال: إن رسول الله ﷺ أمرنا أن نحتفي أحياناً).