Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 26, halaman 22

  1. حكم إسبال الثياب
  2. مسائل متفرقة في إسبال الثياب
  3. تعظيم النبي ﷺ لحرمة الإسبال

تعظيم النبي ﷺ لحرمة الإسبال

لنتأمل كيفية تعظيم النبي ﷺ لهذا الأمر؛ لأن مثل هذه المسائل والأمور إذا طرقت بعض الناس فإنهم يهيجون ويصخبون ويموجون، ويقولون: الإسلام ضائع وأنتم تتكلمون في إسبال الإزار! هل تقصير الإزار هو الذي سوف يحرر فلسطين؟! إسبال الإزار سيفعل كذا؟! وهذا من كلام متفيهقة هذا الزمان!! عن

الشريد: (أن النبي ﷺ تبع رجلاً من ثقيف)، أي: رأى رجلاً من ثقيف يمشي، فتبعه (حتى هرول في أثره) يريد أن يلحقه ويدركه، فهرول وجرى في أثر هذا الرجل طالباً إياه (حتى أخذ ثوبه) فلما أدركه أخذ ثوبه حتى يوقفه ويكلمه، فقال: (ارفع إزارك، فكشف الرجل عن ركبتيه)، أي: ليبين له سبب إسباله لإزاره، (فقال: يا رسول الله! إني أحنف، وتصطكّ ركبتاي)، وهذا شيء من خلقة الله ﷾ في هذا الرجل، فكأنه بإسباله لإزاره يستر ذلك الأمر؛ لأن ركبتيه كانت تصطدم بعضهما في بعض، فقال رسول الله ﷺ: (كل خلق الله ﷿ حسن) يعني: ما يضرك من ذلك؛ فإن أي صفة من خلق الله ﷾ فهي تكون على أحسن ما يكون، وهذا مفهوم من المفاهيم الضرورية جداً، ويجب أن نتيقن هذا الأمر، فإن كل خلق الله ﷾ بأي هيئة فهو حسن كما قال النبي ﷺ؛ لقوله تعالى: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ [النمل:٨٨]، وقال ﷿: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ [غافر:٦٤]، وقال ﷾: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الانفطار:٨]، وقال ﷿: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين:٤]، وقوله: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء:٧٠].

ثم يتفاوت الناس بعد ذلك فيما يمنح الله هذا من صفات الجمال أو من الصفات الأخرى، فهذا رزق الله ﷾، وهذا خلق الله مع أنه قد يتفاوت، لكن الأصل أن كل ما يخلقه الله ﷾ حسن.

فلا يعيب الإنسان خلقاً من خلق الله، فلهذا قال النبي ﷺ لهذا الرجل الذي كان يستحي أن تظهر رجلاه وبهما حنف: (كل خلق الله ﷿ حسن)، قال الشريد: فلم يُرَ ذلك الرجل إلا وإزاره إلى أنصاف ساقيه حتى مات؛ امتثالاً لأمر النبي ﵌.

فهو قد كان أطال الإزار؛ لأن ساقيه كانتا نحيفتين، وتصطدمان ببعضهما، فظن أن من العار إظهارهما! فإذا كان هذا عذر هذا الرجل فما بالك بمن ليس له مثل هذا العذر؟! وعن عمرو بن فلان الأنصاري قال: (بينما هو يمشي قد أسبل إزاره، إذ لحقه رسول الله ﷺ وقد أخذ بناصيته)، وهذا من الاستنكار والحزن على هذا الأمر، أي: أن الرسول ﵊ أخذ بناصية نفسه، (وهو يقول: اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك)، يقصد التواضع لله ﷾؛ لأنه رأى هذا الإسبال تكبر ومخيلة، فأراد أن يتواضع، وهذا كان خُلُقه ﵊، حتى إنه لما جاء مكة فاتحاً دخلها مطأطئاً رأسه راكباً على ناقته تواضعاً لله ﷾ في بداية هذا الفتح المبين، كذلك لمّا رأى هذا الرجل وقد أسبل إزاره علم أن هذا خُلُق المتكبرين، وخلق الاختيال والبطر، فلذلك أقبل وأسرع حتى لحق عمراً ووضع يده على ناصيته وهو يقول: (اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك) يعني: أنا عبد متوغل في صفة العبودية، فأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك، وكلنا عبيدٌ لك، يعني: يقصد التواضع والتذلل بين يدي لله ﷾، والتبرؤ من هذا الفعل الذي هو من المخيلة.

ففهم عمرو أنه يقصد استنكار ما هو عليه من الإسبال، قال عمرو: (قلت: يا رسول الله! إني رجل حمش الساقين) يعني: دقيق الساقين ورفيعهما، (فقال: يا عمرو! إن الله ﷿ قد أحسن كل شيء خلقه) وضرب رسول الله ﷺ بأربع أصابع من كفه اليمنى تحت ركبة عمرو، أي: قاس تحت الركبة مسافة أربع أصابع، فقال: (يا عمرو! هذا موضع الإزار) ثم رفعها ووضعها تحت الثانية، فقال: (يا عمرو! هذا موضع الإزار)، فهذا الحديث كالذي قبله، يصعب أن نحمله على الخيلاء؛ لأنه جاء هذا الحديث والذي قبله في صحابيين لم يقصدا الخيلاء، ولكن ذكرا علةً معينة لتغطية ساقيهما، ومع ذلك لم يعذرهما النبي ﷺ، فهذان الصحابيان كانا بعيدين عن المخيلة، وكان لهما عذر، فلم يعذرهما النبي ﵊، وأمرهما برفع الإزار.

وهناك أحاديث كثيرة في ذم إسبال الثياب، وذم الإسبال يستثنى منه بعض الحالات، مثل النساء كما سيأتي إن شاء الله في الأحاديث، ويستثنى أيضاً من به جرح في الكعبين، فقد يؤذيه الذباب أو شيء من الحشرات، فيجوز له أن يغطي الجرح حتى يشفى منه، فقد أباح العلماء بعض هذا.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 26، ص 22 (SanadKitab #37018, hlm. urut 618)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.