الإسبال من كبائر الذنوب
عن أبي ذر ﵁، عن النبي ﷺ قال: (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم)، وعلى هذا: فإن الإسبال من كبائر الذنوب، وليس من الصغائر، قال: (فقرأها رسول الله ﷺ ثلاث مرات)، أي: كرّر هذا الوعيد ثلاث مرات، فحينئذٍ قال أبو ذر: (خابوا وخسروا، من هم يا رسول الله؟ قال: المسبل إزاره، والمنّان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب).
قوله: (المسبل إزاره) أي: إسبال الإزار تحت الكعبين.
وقوله: (والمنّان) أي: الذي يعطي الناس ثم يمنّ عليهم كما قال تعالى: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى﴾ [البقرة:٢٦٣]، فالمنان يتبع عمله الصالح بالمن على الناس وأذيّتهم.
وقوله: (والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) أي: الذي يحلف اليمين الغموس ليروّج سلعته، كمن يقول: والله إني خسرت كذا، أو والله إني اشتريتها بكذا.
وهو يعرف أنه كاذب، فيروّج السلعة بالحلف الكاذب، فهذا يمين غموس؛ لأنه يغمسه في النار كما قال ﵊: (الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة) أي: أنه يكسب مالاً من وراء ذلك، ولكن تنزع منه البركة، ووعيده في الآخرة إذا كان كاذباً كما ورد في حديث أبي ذر.
وعن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: (إن الله ﷿ لا ينظر إلى مسبل الإزار).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الله لا ينظر إلى المسبل يوم القيامة).