Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad Isma'il al-Maqdam · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 38, halaman 6

  1. رحمة النبي للعالمين
  2. الرحمة في حياة السلف الصالح

الرحمة في حياة السلف الصالح

وردت آثار كثيرة تدل على تخلق الصحابة رضي الله ﵎ عنهم والسلف الصالح بهذا الخلق الكريم، فعن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب ﵁ أن رجلاً حد شفرة أمام شاة ليذبحها فضربه عمر بالدرة، وقال: أتعذب الروح؟! ألا فعلت هذا قبل أن تأخذها؟ وعن عمر ﵁ أنه رأى رجلاً يجر شاة ليذبحها فضربه بالدرة، وقال: سقها -لا أم لك- إلى الموت سوقاً جميلاً.

وعن وهب بن كيسان أن ابن عمر ﵄ رأى راعي غنم في مكان قبيح، وقد رأى ابن عمر مكاناً أمثل منه، فقال ابن عمر: ويحك يا راعي! حولها، فإني سمعت النبي ﷺ يقول: (كل راع مسئول عن رعيته).

وعن معاوية بن قرة قال: كان لـ أبي الدرداء جمل يقال له: دمون.

فكان إذا استعاروه منه قال: لا تحملوا عليه إلا كذا وكذا فإنه لا يطيق أكثر من ذلك.

فلما حضرته الوفاة قال: يا دمون! لا تخاصمني غداً عند ربي، فإني لم أكن أحمل عليك إلا ما تطيق.

وعن أبي عثمان الثقفي قال: كان لـ عمر بن عبد العزيز ﵁ غلام يعمل على بغل له، ويأتيهم بدرهم كل يوم، فجاء يوماً بدرهم ونصف فقال: ما بدا لك، فقال: نفقت السوق.

قال: لا، ولكن اتعبت البغل، أجمه -أي: أرحه- ثلاثة أيام.

فهذه بعض الآثار التي تدل على تخلق المسلمين بخلق الرحمة الذي غرسه فيهم رسول الله ﵌، ويأتي مزيد بيان لمعنى قوله ﵎: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٧]، عند تفسير هذه الآية في آخر سورة الأنبياء.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم، ج 38، ص 6 (SanadKitab #37018, hlm. urut 848)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.