دخول المنهي عنه كوصل الشعر ونحوه في التمثيل
الأمر التاسع من منكرات هذا الفسق: وصل الشعر والنمص وما يسمونه المكياج، فهذه أشياء لا يمكن أن ينفك عنها التمثيل، وهذا من تغيير خلق الله ﷿، فيعقدون الشعر تارة في الرأس بلبس ما يسمى الباروكة، وتارة في الوجه، وكل ذلك حرام ملعون صاحبه، ففي صحيح البخاري ومسلم من حديث أسماء أن امرأة سألت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! إن ابنتي أصابت الحصبة شعرها وإني زوجتها، أفأصله؟ تعني: هل تبيح لي أن أصل لها شعرها؟ فقال النبي ﷺ: (لعن الله الواصلة والمستوصلة).
وفي الصحيحين -أيضاً- عن عائشة ﵂ أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فمتعص شعر رأسها، فجاءت إلى النبي ﷺ فذكرت ذلك وقالت: إن زوجها أمرني أن أصل شعرها، فقال: (لا؛ إنه قد لعن الواصلات).
وفي الحديث: (لعن رسول الله ﷺ الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة) فإذا كانت المرأة حالها أصلاً كما يقول الله ﷿: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف:١٨] يعني أن الطفلة من صغرها تنشأ على حب الزينة لتكملة نقص ظاهرها بهذه الزينة والحلي، وتحرص على الزينة، فإذا كانت ملعونةً إذا وصلت شعرها بشعر غيرها فكيف بالرجل الذي يستعمله لمجرد اللهو واللعب؟!