تغيير خلق الله تعالى في التمثيل
الأمر العاشر من منكرات التمثيل: النمص، وهو نتف شعر الحاجب أو الوجه وتحسينه وتلميعه، وهو حرام ملعون فاعله، ففي الحديث: (لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله)، ولما لعن ابن مسعود ﵁ فاعلات ذلك قالت امرأة لـ ابن مسعود: كيف تلعنه؟! فقال: ومالي لا ألعن من لعن رسول الله ﷺ وهو في كتاب الله؟! ثم تلا عليها قول الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر:٧].
والحديث إذا كان فيه: (لعن الله كذا)، فهذا دعاء، فنقول على وجه الخبر: إن الله ﷿ لعن فاعل كذا، والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر:٧].
والنمص -الذي هو نتف الشعر من الحواجب- منكر شائع في كثير من المسلمات، ولا يلتفتن ولا يأبهن بهذا التهديد باللعن والطرد من رحمة الله ﷿، وإذا كانت المرأة تلعن على النمص الذي تتجمل به لزوجها فكيف بالرجل أو المرأة إذا فعلا النمص لغرض التمثيل؟!