إضاعة المال فيما يعود بالضرر وفساد الأخلاق
الأمر الحادي عشر: في التمثيل تبذير المال وإضاعته في الباطل وما لا يعود على الإنسان بالنفع، بل يعود عليه بالضرر المحقق وإفساد الأعراض والأخلاق، وذهاب المروءة وخسران الدين، وما أكثر الأموال التي تنفق للممثلين في شراء هذه الاحتياجات، والملايين التي تنفق في هذا الفسق! أيضاً الأموال التي يشترى بها جهاز الفيديو أو التلفزيون الذي يشغلهم عن ذكر الله لابد أن العبد سيسأل عنها يوم القيامة، فإنه سيسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ [الإسراء:٢٧]، وقال ابن مسعود وابن عباس ﵄: المبذرون هم الذين يتلفون المال في غير الحق.
وفي الصحيح أن النبي ﷺ قال: (إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال)، فإذا كان الإسراف في النفقة المباحة منهياً عنه مبغوضاً فاعله إلى الله تعالى لقوله ﷿: ﴿وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام:١٤١] فماذا يكون حال الإسراف في معصية الله ﷿؟! ومعلوم أن المال من أغلى الأشياء على الإنسان، فإذا الإنسان بذل الكثير من ماله في هذه المعاصي من مسارح وسينما ونحوها فمعنى ذلك أن حب المعصية متمكن في قلبه، حتى إنه غلب حبه للمال.