Lewati ke konten

Kitab: Syarh Shahih Muslim (Hasan Abul Asybal) · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 55, halaman 4

  1. كتاب صفات المنافقين وأحكامهم - من كتاب صفة القيامة والجنة والنار
  2. صفة القيامة والجنة والنار
  3. شرح حديث: (جاء حبر إلى النبي ﷺ وإثبات صفة الأصابع لله تعالى

شرح حديث: (جاء حبر إلى النبي ﷺ وإثبات صفة الأصابع لله تعالى

[حدثنا أحمد بن عبد الله بن رمح حدثنا فضيل بن عياض عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم التيمي عن عبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: (جاء حبر -والحبر: بفتح الحاء على الأفصح، وهو العالم من علماء اليهود- إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد! أو يا أبا القاسم!) لأنه ليس له أن يقول: يا نبي الله؛ لأن هذا إقرار منه بنبوة محمد، والقضية كلها متعلقة بالإنكار بنبوة محمد ﵊.

قال: [(إن الله تعالى يمسك السماوات يوم القيامة على أصبع)] وهذا يدل على أنه كان يجد هذا الكلام في كتب أهل ملته.

قال: [(والأرضين على أصبع، والجبال والشجر على أصبع، والماء والثرى على أصبع، وسائر الخلق -أي: مما لم يذكر آنفاً- على أصبع، ثم يهزهن فيقول: أنا الملك، فضحك رسول الله ﷺ تعجباً مما قال الحبر).

أي: ضحكه ﵊ ليس إنكاراً وإنما كان تعجباً، ولو كان هذا الكلام باطلاً لغضب النبي ﵊ على الفور؛ لأن هذا كلام يتعلق بالذات العلية، فليس هناك مجال للضحك، ولا على سبيل السخرية، أو الإنكار؛ لأن المؤمن لا يضحك إذا انتهكت حرمة من حرمات الله ﷿، حتى ولو على سبيل الإنكار، أو السخرية والاستهزاء فإنه لا يضحك، وإنما يغضب ويتمعر وجهه، والنبي ﵊ قد تغير وتمعر وجهه، واحمر كأنما فقئ فيه حب الرمان مما هو أقل من ذلك مما كان باطلاً، فضحك النبي ﵊ من قول الحبر تعجباً وتصديقاً له، هذه الدلالة والقرينة الأولى.

والدلالة والقرينة الثانية قال: [(وتصديقاً له على ما قال، ثم قرأ النبي ﵊: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر:٦٧])].

فالشاهد الثاني: قول الراوي: (وتصديقاً له) أي: وتصديقاً للحبر.

الشاهد الثالث: تلاوة النبي ﵊ للآية، والتي معناها: ومع ذلك -أيها اليهود- فأنتم ما قدرتم الله حق قدره، وأنتم تعرفون أنه على كل شيء قدير، وأن كل شيء في قبضته وفي يمينه، ومع هذا فأنتم لم تؤمنوا به حق الإيمان.

ثم بين النبي ﵊ مصداق قول هذا الحبر من كتاب الله ﷿ فقال: [﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر:٦٧]].

فذكر من كلام الله ﷿ ما يشهد لكلام ذلك الحبر.

وبعض أهل العلم قال: هذا الضحك كان على سبيل الإنكار، واستشهدوا لذلك بلغة العرب، وأن الشخص إذا أنكر شيئاً ضحك منه استهزاءً أو سخرية أو غير ذلك.

والرد عليهم: إذا كان هذا في حق المخلوقين، فإنه لا يجوز ولا يحل في حق الأنبياء؛ خاصة الضحك إذا انتهكت الذات العلية، فضلاً عن هذه الشواهد السابقة التي ذكرتها، وكلها قاضية بأن الضحك كان للإقرار، ولذلك أخرج الترمذي في سننه عن ابن عباس: (أن حبراً من أحبار اليهود دخل على النبي ﵊ وقال: يا محمد! إن الله يمسك السماوات.

وفي رواية: يجعل السماوات على هذه، وأشار الحبر إلى الخنصر، ويجعل الأرض على ذه، وأشار إلى البنصر، ويجعل الجبال على ذه وأشار إلى الوسطى، حتى عد هذه المخلوقات وختم يده إلى الإبهام).

والنبي ﵊ لم ينكر على هذا الرجل أنه أشار إلى أصابعه في معرض كلامه عن أصابع المولى ﷿، لأن الأمر مستقر عند النبي ﵊ وعند هذا الحبر، وعند الصحابة الذين حضروا هذا المشهد أن أصبع اليهودي هو أصبعه، وأصبع المولى ﷿ هو أصبعه، وإذا كان هناك اتفاق فهو في مجرد الاسم لا في كيفية هذا المسمى.

فالله تعالى له أصبع، ولليهودي وللنبي ﵊ ولأصحابه وللخلق أصابع، لكن شتان ما بين أصابع الخلق وأصابع المولى ﷿.

فهذا اليهودي إنما أشار إلى أصابعه، ولم ينكر عليه النبي ﵊؛ لأن الأمر كان معلوماً ومستقراً أن البون شاسع بين صفات الخالق وصفات المخلوقين، واليهود يعلمون ذلك، والنصارى يعلمون ذلك، ولذلك ما أنكر عليهم.

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.

وأجمع أهل العلم بالحديث على أن هذه الرواية رواية صحيحة لا مطعن فيها.

فإذا قلت: قال النبي ﵊: (خلق الله آدم على صورته)، وفي رواية: (على صورة الرحمن)، وكلاهما روايتان صحيحتان، فلا يعني أنك أنت على صورة الرحمن، أو أن الرحمن على صورتك، وإنما يعني هذا الحديث: أن الله ﵎ له صورة كما خلقك أنت على صورة، فلك صورة وللمولى ﷿ صورة، ولك يد وللمولى ﷿ يد، ولك ساق وللمولى ﷿ ساق، لكن شتان ما بين

Rujukan halaman ini: شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال، ج 55، ص 4 (SanadKitab #37026, hlm. urut 1060)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.