حكم الثناء على كل من لا يخاف عليه الفتنة
قال: (ومنها: جواز الثناء على كل من لا يخاف عليه الفتنة بذلك).
والنبي ﵊ أثنى على كثير من أصحابه في حضورهم وفي غيبتهم، كما أنه ﵊ نهى عن المدح، ونهى عن الإطراء، أما في حق نفسه ﵊ فقد قال: (لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم وإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله).
وهذا محمول منه على الورع الذي يناسب منزلة النبوة.
أما النهي كما قال ﵊: (إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب).
أي: إذا رأيتم المداحين الذين يمدحون من يخاف عليه الفتنة، أما إذا رأيت رجلاً لا يتأثر بهذا المدح بل المدح والذم عنده سواء، فلا بأس بذكر ما فيه من شمائل، ومكارم الأخلاق، وهذا بيت القصيد فيه: أنك لا تخاف عليه الفتنة.