Lewati ke konten

Kitab: Syarh Shahih Muslim (Hasan Abul Asybal) · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 80, halaman 13

  1. كتاب الإيمان - الكلام في الأسماء والصفات
  2. قواعد وأصول في الأسماء والصفات
  3. إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه في كتابه من الأسماء والصفات وما أثبته له رسوله

إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه في كتابه من الأسماء والصفات وما أثبته له رسوله

القاعدة السابعة: أن نثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه في كتابه، والكتاب هو: كلام الله ﷿ الذي تكلم به على الحقيقة، وسمي كتاباً لأنه مكتوب في اللوح المحفوظ، ومكتوب مع الحفظة البررة، ومكتوب في المصاحف التي بين أيدينا.

فنثبت له ما تكلم به ﷾ وأثبته لنفسه في كتابه وفي قرآنه، وكذلك نثبت له ﷿ ما أثبته له رسوله؛ لأن النبي ﷺ إنما تكلم وفعل وأقر بالوحي، فنثبت لله تعالى ما أثبته له رسوله عن طريق القول وعن طريق الفعل وعن طريق الإقرار.

فأما قوله ﷺ فهو كثير جداً في السنة، ومنه قوله ﷺ: (ربنا الله الذي في السماء).

فهنا أثبت الفوقية والعلو لله ﷿، (تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض).

ومنه قول النبي ﷺ عندما كان يحلف كان يقول: (لا ومقلب القلوب).

وكان يقول: (قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء).

فهذا فيه إثبات الصفات لله ﷿ من قول النبي ﷺ.

وأما الفعل فهو أقل من القول دائماً، وقد أثبت النبي ﷺ لربه صفات عن طريق الفعل، وهي أقل من التي أثبتها عن طريق القول، وذلك مثل إشارته ﷺ إلى السماء يستشهد الله على إقرار أمته بالبلاغ، فقد قال لهم في حجة الوداع في آخر الخطبة الطويلة: (وإنكم مسئولون عني فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: لقد بلغت وأديت يا رسول الله! فأشار إلى السماء بالسبابة، وقال: اللهم اشهد اللهم اشهد).

فأشار إلى السماء إلى الله ﷿ ونكس بيده إلى الأرض إشارة على إقرار الأمة أن النبي ﷺ قد بلغ الأمانة وأدى الرسالة، ورفع يده إلى السماء ثلاث مرات وقال: اللهم اشهد، أي: اشهد على هذه الأمة أن يقولوا يوم القيامة: ما أتانا من بشير، وما أتانا من نذير.

فأثبت العلو والفوقية لله ﷿ عن طريق الإشارة.

وجاءه رجل وهو يخطب على المنبر وقد أصاب المدينة قحط وجدب، فقال: (يا رسول الله! ادع الله لنا أن يغيثنا بالماء -أو قال: بالمطر- فقد هلك الزرع والضرع، فرفع النبي ﷺ يديه إلى السماء يستمطر ويدعو الله ﷿ أن ينزل الغيث، فلما حضرت الجمعة المقبلة دخل ذلك الرجل وقال: يا رسول الله! ادع الله تعالى أن يرفع عنا ذلك، فقد هلك الزرع والضرع -أي: من كثرة الماء- فرفع يديه إلى السماء وفعل مثلما فعل في الجمعة الماضية، فما نزل حتى رفع الله تعالى الماء، وصارت السماء صحواً وفيها الشمس).

فهذا يدل على إقراره ﵊ أن الله تعالى في السماء، ولو كان الله تعالى في الأرض بذاته للزم من ذلك أن ينظر النبي ﷺ إلى الأرض.

ولا يزال عوام الناس إذا دعوا الله ﷿ توجهوا إلى السماء.

وفي حديث معاوية بن الحكم السلمي ﵁ أنه لما لطم الجارية على خدها استعظم ذلك الأمر، فظن أن له توبة على يد النبي ﷺ فذهب يسأله عن ذلك، فدعا النبي ﷺ الجارية وقال لها: (أين الله؟ قالت: في السماء) فلم يقل لها: نعم، هو في السماء، وإنما سكت، وسكوت النبي ﷺ إقرار؛ لأنه لا ينبغي للنبي ﷺ أن يسكت على باطل؛ لأنه لو رأى رجلاً يتكلم أو رأى رجلاً يفعل فعلاً وسكت عنه فإن ذلك ينسب للنبي ﵊، ولذلك الصحابة كانوا يقولون: كنا نفعل كذا في عهد النبي ﷺ.

وعلماء الحديث يقولون: إذا قال الصحابي: كنا نفعل كذا في عهد النبي ﷺ فله حكم المرفوع، وكأنه من قول النبي ﵊ أو من فعله ﵊؛ لأنه لا يسكت عن باطل أو منكر.

فنثبت لله ﷿ ما أثبته لنفسه في كتابه وما أثبته له رسوله عن طريق القول والفعل والإقرار.

وأسماء الله الحسنى هي التي أثبتها الله لنفسه وأثبتها له رسوله ﷺ في سنته، وآمن بها جميع المؤمنين، قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف:١٨٠].

وقال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء:١١٠].

وقال تعال: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [طه:٨].

وقال تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا

Rujukan halaman ini: شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال، ج 80، ص 13 (SanadKitab #37026, hlm. urut 1563)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.