أسماء الله تعالى ليست محصورة في التسعة والتسعين اسماً
القاعدة الثامنة: أسماء الله تعالى ليست منحصرة في التسعة والتسعين اسماً، بل هي أكثر منها، والدليل على ذلك حديث ابن مسعود عند أحمد وغيره أن النبي ﷺ قال: (ما أصاب أحداً قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك).
وهذا هو الشاهد، فالنبي ﷺ كان يسأل الله تعالى بالأسماء التي استأثر بها في علم الغيب عنده، ولم يطلع عليها أحداً من خلقه، لم يعلمها أحداً منهم، ولا أنزلها في كتابه.
وهذا يدل على أن هناك أسماء أخرى استأثر الله ﷿ بعلمها وجعلها من الغيب الذي لا يعلمه أحد.
قال: (أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وهمي، إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحاً).
يقول الإمام النووي ﵀ أثناء شرحه لحديث: (إن لله تعالى تسعة وتسعين اسماً): اتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه ﷾، وإنما هي أكثر من ذلك.
قال: فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين، وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة، فكأن المراد الإخبار عن دخول الجنة بالإحصاء لا الإخبار بحصر أسمائه، وكأن هذا الحديث فائدته أنه يبين لك أنك لو أحصيت التسعة والتسعين اسماً دخلت الجنة، وليس فيه دلالة على أن أسماء الله تعالى منحصرة في التسعة والتسعين.
فيكون المقصود الإخبار عن دخول الجنة بإحصاء هذه الأسماء، وليس المقصود الإخبار بحصر أسماء الله ﷿ في هذه التسعة والتسعين.