من أسماء الله ما لا يطلق عليه إلا مقترناً بمقابله
القاعدة التاسعة: من أسماء الله ﷿ ما لا يطلق عليه إلا مقترناً بما يقابله، فهناك أسماء لا يجوز نسبتها لله ﷿ إلا بما يقابلها، فإذا أطلق عليه الاسم وحده أوهم نقصاً لله تعالى، فمنها المعطي والمانع، ومنها الضار والنافع، والقابض والباسط، والمعز والمذل، والخافض والرافع، فلا يطلق على الله ﷿ المانع الضار القابض المذل الخافض؛ لأن هذه الأسماء إذا أطلقت فإنها تحدث شبهة عند السامع بأن هذه الصفات صفات نقص، فلا يجوز أن تقول: إن الله هو المانع إلا إذا قلت: إن الله تعالى هو المعطي والمانع، ولا يجوز أن تقول: إن الله تعالى هو الضار إلا أن تقول: إن الله تعالى هو النافع الضار، ولا أن تقول: إن الله تعالى هو القابض إلا أن تقول: إن الله تعالى هو القابض الباسط، وكذلك الخافض الرافع، وغير ذلك.
فلا يجوز إطلاق الاسم الذي يوهم النقص لله ﷿ إلا مقترناً بما يقابله من الاسم الذي أثبته لنفسه وأثبته له رسوله ﷺ، فلابد من ازدواجها، فهما لم يطلقا في الوحي إلا كذلك.
ومن ذلك المنتقم وهي صفة لله ﷿، فلا يجوز أن نقول: إن الله تعالى هو المنتقم؛ لأنها لم تأت في القرآن إلا مضافة أو مقيدة، فمثال ما أتت فيه مضافة قوله تعالى: ﴿عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [آل عمران:٤]، أي: صاحب انتقام.
وتأتي مقيدة بالمجرمين، كقوله تعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾ [السجدة:٢٢]، أي: أن الله تعالى ينتقم من المجرمين.