دلالة أسماء الله على حقيقتها دلالة مطابقة وتضمن والتزام
القاعدة الحادية عشرة: دلالة أسماء الله تعالى على حقيقتها دلالة مطابقة وتضمن والتزام، فدلالة اسمه تعالى الرحمن على ذاته ﷿ دلالة مطابقة، يعني: أن الله تعالى هو الرحمن، فالرحمن هو الله، والله هو الرحمن، قال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء:١١٠].
ويدل على صفة الرحمة تضمناً؛ لأن الاسم إذا كان ثابتاً لله ﷿ فهو يتضمن أن يكون الله تعالى متصفاً بهذه الصفة.
فليست الأسماء منفكة عن الله ﷿، بل هي ملازمة لذاته ﷾، فإن الله تعالى هو الرحمن، فالاسم مطابق للذات، وهو يتضمن اتصاف الله تعالى بما يدل عليه هذا الاسم، فإذا أثبتنا أن الله تعالى هو الرحمن أثبتنا له الرحمة تضمناً.
وهذا الاسم يدل على الحياة وغيرها التزاماً، فإذا أثبتنا أن الرحمة صفة لله ﷿ وأثبتنا أنه الرحيم ذاتاً فلابد أن نثبت له الحياة ذاتاً والتزاماً؛ لأنه لا يتسمى بالرحيم ولا يتصف بالرحمة إلا من هو حي، فأسماء الله ﷿ تدل على حقيقتها لله مطابقة وتضمناً والتزاماً.