أسماء الله تعالى غير مخلوقة
القاعدة الثانية عشرة: أسماء الله تعالى غير مخلوقة، وهذه مسألة عظيمة ضلت فيها الفرق وخاصة الجهمية، فإنهم قالوا: إن صفات الله تعالى حادثة، ومعنى حادثة: أنها كانت بعد أن لم تكن، أي: أنها حدثت لله ﷿ بعد أن لم تكن من قبل.
وقد رد عثمان الدارمي عليه رحمة الله على بشر المريسي وغيره ممن قال: إن صفات الله تعالى مخلوقة، وأجاد في تبيين هذه القاعدة.
والكلام صفة من صفات الله، وهذا القرآن الذي بين أيدينا صفة من صفات الله، وصفات الله ﷿ غير مخلوقة؛ لأنها أزلية وأبدية، يعني: لا يزال الله ﷿ متصفاً بها، فهو لا يزال متكلماً، ولو قلت: إن صفة الكلام حادثة لله ﷿ للزم من ذلك أن تقول: إن هذه الصفة مخلوقة، وكل مخلوق يطرأ عليه الفناء، فيلزم من قولك: إن صفات الله تعالى مخلوقة أن تقول: إن صفات الله تعالى لابد وأن تزول، ويلزم من ذلك أيضاً أن تقول: إذا كانت صفات الله تعالى مخلوقة أن تقول: إن الله تعالى لم يكن متصفاً بها منذ الأزل، وهذه صفة نقص، والعقلاء والمجانين جميعهم متفقون على أن الله تعالى متصف بصفات الكمال والجلال.