تأدب البراء مع رسول الله ﷺ يوم سئل عن فرارهم يوم حنين
قال: (قوله: (يا أبا عمارة! فررتم يوم حنين؟ قال: لا والله ما ولى رسول الله ﷺ، لكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حُسّراً ليس عليهم سلاح).
هذا الجواب الذي أجاب به البراء ﵁ من بديع الأدب ونوادره؛ لأن تقدير الكلام: (فررتم كلكم) فيقتضي أن النبي ﷺ وافقهم في ذلك، فقال البراء: لا والله ما فر رسول الله ﷺ، ولكن جماعة من الصحابة جرى لهم كذا وكذا).
وقوله: (أخفاؤهم) الأخفاء: جمع خفيف، وهم المسارعون المستعجلون.
ومعناه: ما سبق من خروج من خرج معهم من أهل مكة، ومن انضاف إليهم ممن لم يستعد للقتال، وإنما خرج إلى الغنيمة من النساء والصبيان ومن في قلبه مرض، فشبهه بغثاء السيل، ليس معهم سلاح ولا هم مستعدون لذلك، فرشقهم العدو رشقاً فاضطروا إلى الفرار، ولكن رسول الله ﵊ لم يفر.