معنى قوله: (ولم يكن أسلم من عصاة قريش غير مطيع)
قال: [(ولم يكن أسلم من عصاة قريش غير مطيع) كان اسمه العاصي، فسماه النبي ﷺ مطيعاً].
قال النووي: (قال القاضي عياض: العصاة هنا: جمع العاص، وهو من أسماء الأشخاص لا من الصفات، مثل العاص بن وائل السهمي والعاص بن هشام أبو البختري والعاص بن سعيد بن العاص بن أمية والعاص بن هشام المخزومي والعاص بن منبه بن الحجاج، لم يسلم أحد من هؤلاء سوى العاص بن الأسود العذري، فغيّر النبي ﷺ اسمه وسماه مطيعاً، وقد أسلم عصاة قريش وعتاتهم كلهم بحمد الله تعالى، ولكن بعد ذلك، وقد ترك النبي ﵊ أبا جندل بن سهيل بن عمرو على اسمه، وهو ممن أسلم واسمه أيضاً العاص، فإذا صح هذا فيُحتمل أن هذا لمّا غلبت عليه كنيته وجُهِل اسمه؛ لأن كنيته أبو جندل وكان معروفاً ومشهوراً بذلك، إذ كان اسمه العاص؛ ولذلك لم يستثنه كما استثنى مطيع بن الأسود والله أعلم).