Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 89, halaman 4

  1. الكهف [١ - ٦]
  2. بين يدي السورة
  3. مقامات وصف النبي ﷺ بالعبودية في القرآن

مقامات وصف النبي ﷺ بالعبودية في القرآن

وفي ذكر الرسول ﷺ بعنوان العبودية تنبيه على عظمة المنَّزل والمنزَّل عليه، فذكره ﷺ بصفة العبودية من أعظم ما يمدح به النبي ﵌؛ لإمعانه في التذلل والخضوع والتواضع والعبودية لربه تبارك لله تعالى، فمن تواضع لله رفعه، فالنبي ﵇ أشد الخلق وأعظمهم تحقيقاً للعبودية لله ﷿؛ فلذلك رفعه الله على سائر الأنبياء والمرسلين، قال: في ذكره بعنوان العبودية تنبيه على عظمة المنزل والمنزل عليه، كما تدل عليه الإضافة الاختصاصية، كما تقدم في سورة الإسراء، وقد تقدم في عدة مواضع من القرآن الكريم أن الله ﷾ وصفه بالعبودية في أعلى المقامات، وهنا أيضاً وصفه بالعبودية في أشرف الأشياء وهي: أنه أنزل عليه الكتاب، وهذا أمر معروف في القرآن الكريم، كما في قوله ﵎: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى﴾ [الإسراء:١]، وهذا في مقام الإسراء، وهو آية عظمى من آيات الله ﷾، وقد صفه الله فيه بالعبودية، وفي مقام الدعوة أيضاً: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن:١٩]، أي: تزاحمت عليه الجن طبقة فوق طبقة، وفي مقام التحدي: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة:٢٣]، وفي هذا كله أن شأن الرسول أن يكون عبداً للمرسِل، فما دام أنه قد أرسل من قبل الله ﷾ فهو عبد له، لا كما زعمت النصارى في حق عيسى ﵇.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 89، ص 4 (SanadKitab #37041, hlm. urut 1536)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.