من خصائصه ﷺ تحريم نكاح أزواجه من بعده
ومن خصائصه ﷺ تحريم نكاح أزواجه من بعده، قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٣]، فإن المرأة لآخر أزواجها في الدنيا، فلذلك حرم الله ﷾ على أزواجه ﷺ أن ينكحن بعده؛ لأنهن أزواجه في الجنة.
ومما قيل في تعليل ذلك: إنهن أمهات المؤمنين، وإن في ذلك غضاضة ينزه عنها عرضة الشريف ﵌، ولذلك لما جاء في الحديث أن رجلاً اشترط على امرأته بأنه إن مات فإنها لا تتزوج بعده، قال النبي ﵊ ما معناه: (إن ذلك لا ينبغي) يعني: لا ينبغي مثل هذا الاشتراط، فإن تحريم نكاح الأزواج بعد موت أزواجهن إنما هو خاص بأمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن، ولعل الحكمة هي ما ذكرت من أن هذا فيه غضاضة وأذية لرسول الله ﷺ، قال الله: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٣]، بجانب أن المرأة لآخر أزواجها في الدنيا، فلو قدر أنها تتزوج بعد رسول الله ﵊، فسيكون آخر أزواجها غير رسول الله ﷺ.