تفسير قوله تعالى: (ذو مرة فاستوى)
قال ﵎: ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ [النجم:٦].
قوله: ((ذُو مِرَّةٍ)): المِرة بكسر (الميم) أي: ذو متانة وإحكام في علمه، لا يمكن تغيره ونسيانه، والعرب تقول لكل قوي العقل والرأي: ذو مِرَّة، من أمررت الحبل إذا أحكمت فتله.
وكان من قوة جبريل ﵇ أنه قلع قرى قوم لوط وحملها على جناحيه فقلبها، وصاح بثمود فأصبحوا خامدين، وهذه كلها من شدة قوة جبريل ﵇.
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية الكريمة: ثم أخبر تعالى عن وصف مَن علمه الوحي والقرآن مما يُعلم أن صفات هذا الملك الذي علمه القرآن الكريم مضادة لأوصاف الشيطان معلم الضلال والغواية.
فقال ﵎: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم:٥]، وهذا نظير قوله: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير:٢٠].