حكم إطلاق وصف العبقري على النبي ﷺ
لقد حصل نوع من الجدل حول إطلاق وصف العبقري على النبي محمد ﵌, أو وصف الرسول ﵊ بأنه أعظم الأبطال أو أنه أشجع الشجعان أو أنه أفضل مائة شخصية عرفها العالم, هذا كله يعتبر نوعاً من الرضا بالدون؛ لأنه من الرضا بالدون حينما نقنع بأن الرسول ﷺ عبقري, ولا يقاس بأنه أكمل البشر في كل صفاته ﵊, ومعلوم أن الناس ينقسمون إلى مؤمنين وكفار، وأهل جنة وأهل نار، ليس لأنهم كانوا يؤمنون أن محمداً عبقري أو غير عبقري ﵊، أو أنه بطل أو غير بطل.
فالنبي بكل المقاييس البشرية هو أفضل البشر ﵊، والحد الفاصل بين الإيمان والكفر فيما يتعلق برسول الله ﷺ أنك تشهد أن محمداًَ رسول الله، أما من يبدي إعجابه به فهو على رغم أنفه لابد أن يعجب بأخلاق الرسول ﵊ وسيرته، وكذا وكذا من شئونه، ولذلك رأينا كثيراً من الكفار يمدحونه ﵊ مدحاًَ كبيراً جداً ومدحاً عظيماً، كـ موسى الشاعر الألماني المعروف والذي له كلام في هذا، وأحد الأدباء الروس أيضاً له كلام في غاية الروعة والاحترام لرسول الله ﵊, وهذا ابن الرئيس المدعو غاندي الهندي عابد البقر دخل في الإسلام, فهؤلاء الناس لم يدخلوا في الإسلام بمجرد أن مدحوا الرسول ﵊، وإنما حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله, فالرسول ﵊ بعث كي يؤمن الناس بأن لا إله إلا الله وأنه رسول الله, أما الوقوف عند كلمة عبقري وأن نفخر حينما نجد هؤلاء الناس يمدحونه بكذا وكذا لأنه رسول, الاعتراف بأنه رسول الله لا يهز فينا شعرة.
إذاً: ﵊ لا يختلف عاقل أنه أكمل البشر, أما الوقوف عند هذا الحد، أو مقارنته بـ نابليون أو فلان أو علان فهذا كلام عجيب، ولكن الحد الفاصل بين الإسلام والكفر هو أن تؤمن أن محمداً نبي الله ورسوله ﵌.