تراجم رجال إسناد حديث أنس (أن النبي ﷺ قال له: يا بني)
قوله: [حدثنا عمرو بن عون].
عمرو بن عون ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا ح وحدثنا مسدد ومحمد بن محبوب قالوا: حدثنا].
قال (أخبرنا) ثم ذكر شيخين وهما مسدد ومحمد بن محبوب، وأتى بالتحويل قبل ذكر الواسطة الثانية؛ لأن المقصود من ذلك بيان التفاوت بالصيغة؛ لأن الأول قال: (أخبرنا)، والآخران قالا: (حدثنا)، وهذا كثيراً ما يستعمله الإمام مسلم ﵀ في كتابه فيقول: حدثنا فلان وفلان وفلان، الأولان قالا أخبرنا، والآخر قال: حدثنا، وهنا أبو داود ﵀ ذكر التحويل بعد الصيغة من أجل أن يبين أن الاختلاف إنما هو في الصيغة فقط.
ومسدد هو: ابن مسرهد ثقة أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
ومحمد بن محبوب ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي.
[حدثنا أبو عوانة].
أبو عوانة هو: الوضاح بن عبد الله اليشكري وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي عثمان وسماه ابن محبوب: الجعد].
معناه: أن الشيخين الأولين ما زادا على قولهم: عن أبي عثمان، وأما محمد بن محبوب فإنه ذكر اسمه إضافة إلى كنيته، فقال: الجعد بن دينار اليشكري وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة.
[عن أنس].
أنس بن مالك ﵁ خادم رسول الله ﷺ، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ.
والإسناد رباعي؛ لأن ثلاثة من الشيوخ يعتبرون في طبقة واحدة: طبقة شيوخه، ثم شيوخ شيوخه، ثم شيوخ شيوخ شيوخه، ثم الطبقة الرابعة وهي طبقة الصحابة وهو أنس بن مالك ﵁، فالحديث سنده رباعي.
[قال أبو داود: سمعت يحيى بن معين يثني على محمد بن محبوب].
لأنه لما ذكر ابن محبوب وأنه من الرواة، وكأنه مقل من الرواية، وليس له عند أبي داود كثير رواية، ولعله من أجل ذلك أراد أن يذكر هذا الثناء عليه.
قوله: [سمعت يحيى بن معين].
يحيى بن معين ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.