شرح حديث الاستفتاح بـ (اللهم لك الحمد)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس ﵄ (أن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول: اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض، ولك الحمد أنت قيام السموات والأرض، ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وأخرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت)].
أورد أبو داود ﵀ حديث ابن عباس ﵄، وهو يتعلق باستفتاح الصلاة في الليل، وهو نوع آخر من أنواع الاستفتاح لصلاة الليل، وهو مثل ما تقدم في الحديث السابق، ففيه ذكر وثناءٌ على الله ﷿، وفي نهايته طلب المغفرة من الله ﷾، فيثني على الله ﷿ بما هو أهله، ويذكر عدة أشياء فيها ثناء على الله ﷿، ثم بعد ذلك يسأل حاجته، وهي أن يغفر الله له ذنوبه.