Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 101, halaman 13

  1. [١٠١]
  2. تابع ما يستفتح به الصلاة من الدعاء
  3. بيان معنى نور الله عز وجل

بيان معنى نور الله ﷿

قوله: [(كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول: اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض)].

يعني أنه يحمد الله ﷿ ويثني عليه ويقول: إنه نور السموات والأرض.

والله ﷿ هو نور، وحجابه النور، ولهذا جاء في الحديث أن النبي ﷺ لما قيل له: هل رأيت ربك قال: (نور أنى أراه) وجاء في حديث آخر أنه قال: (حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه) فقوله: (لأحرقت سبحات وجهه) فيه ذكر نور وجهه ﷾.

ونور الشمس ونور القمر والنور في السموات والأرض كله من الله ﷾، والكتاب نور، كما قال الله ﷿: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا﴾ [التغابن:٨]، وكذلك نبينا محمد ﷺ هو سراج منير، كما قال ﷿: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب:٤٥ - ٤٦].

والمراد بذلك نور الوحي ونور الهدى ونور الحق، فكتاب الله ﷿ هو النور لأنه ينير الطريق إلى الله ﷿، ومن سار على هذا النور الذي جاء في هذا القرآن فإنه يصل إلى الغاية الحميدة وينتهي إلى عاقبة حسنة، وكذلك الرسول ﷺ ما جاء به هدىً ونور، وهذا هو معنى كون النبي ﷺ نوراً، وليس معنى ذلك -كما يقول بعض الخرافيين وبعض المبتدعة- أنه لا ظل له؛ لأنه نور، لأنه لو كان الأمر كذلك لما كان في حاجة إلى أن يستظل في الظلال، ويرد عليهم قول عائشة ﵂: (والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح) لما كان يصلي وهي مضطجعة نائمة بين يديه، وكذلك المرأة التي دفنت في الليل وكانت تقم المسجد، ولم يعلم بذلك رسول الله ﷺ فلما عاتبهم قالوا: إنها ماتت في ليلة ظلماء، وكرهنا أن نوقظك.

فلو كان المقصود النور الذي يضيء بحيث يرى الطريق بذلك لما كان هناك حاجة إلى ذكر هذه الأشياء، ولكن المقصود هو النور المعنوي الذي يضيء الطريق إلى الله ﷿ والذي يوصل إلى الله ﷾.

فالله ﷿ هو نور، وحجابه النور، وما جعله في السموات والأرض هو نور، وما وصف به كتابه فهو نور ولكنه نور معنوي، وكذلك أيضاً رسوله ﷺ نوره معنوي.

والله تعالى هو منور السموات والأرض، وقد ذكر ابن القيم في كتابه (الصواعق المرسلة) أن من أسماء الله تعالى النور، وذكر عشرة أمثلة منها الآية الكريمة ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [النور:٣٥].

وإذا ثبت ذلك فيجوز إطلاق اسم (عبد النور) على الإنسان ليكون اسماً له.

ثم إنه على القول بأنه من أسماء الله يكون النور اسماً لله تعالى وصفة، ولكن المعروف أن الأسماء تدل على الصفات، مثل الحكيم يدل على الحكمة، والعليم يدل على العلم، والسميع يدل على السمع، واللطيف يدل على اللطف، والخبير يدل على الخبرة، والقدير يدل على القدرة، والكريم يدل على الكرم، وهكذا، وأما النور فهو اسم وصفة بنفس الحروف.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 101، ص 13 (SanadKitab #37052, hlm. urut 2598)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.