إعلام الناس في السنة العاشرة بحج النبي ﷺ
قوله: [(ثم أذن في الناس في العاشرة)].
يعني: في السنة العاشرة.
قوله: [(أن رسول الله ﷺ حاج)] إما أذن هو وأخبر بنفسه، أو أذن غيره بأمره، وإنما حصل الإخبار بحجه ﷺ حتى يأتي الناس ليصحبوه في حجه ويتلقوا عنه الحج، ويعرفوا كيف يحجون وما هي صفة الحج، وحتى يتلقوا منه ﷺ قولاً وفعلاً؛ ولهذا قال ﵊: (خذوا عني مناسككم، فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا) فأعلن في الناس أنه حاج، فتوافد الناس على المدينة يريدون أن يصحبوا رسول الله ﷺ في رحلته إلى الحج.
قوله: [(فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ ويعمل بمثل عمله)].
يعني: بعدما أُعلن بأن النبي ﷺ حاج، توافد إلى المدينة أعداد كبيرة من الناس؛ كل يريد أن يأتم برسول الله ﵊ ويقتدي به في الحج، ويسير على نهجه، وينظر إلى حركاته وسكناته وأقواله وأفعاله ﷺ، فيقتدي به، وهو نفسه ﵊ حث بقوله: (خذوا عني مناسككم، فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا) صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.