Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 3, halaman 1267

  1. سورة آل عمران
  2. ٦٨

تأكيدات؛ أولها: " إن " وثانيها: أفعل التفضيل، وثالثها: اللام في قوله تعالى: (لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ). والذين اتبعوه موصول عام يشمل الذين اتبعوا هدايته في حياته، وأجابوا

دعوته، ولم يخالفوه، والذين اتبعوه من بعد وفاته، وإنهم لكثيرون، وكان يمكن أن يكون من هؤلاء اليهودُ والنصارى، لو اتبعوا هديه فطلبوا الحق وأخلصوا لله في طلبه، وتجنبوا الشرك بكل ضروبه وبكل أشكاله، وفي هذا توبيخ لهم على أنهم لم يتبعوه، وادعوا الانتماء إليه. وقد ذكر النبي ﷺ بالنص عليه بالذات على أنه أولى الناس بإبراهيم ﵇، ولم يذكره في ضمن الذين اتبعوه؛ لأن النبي ﷺ تلقى الهداية من السماء كما تلقاها إبراهيم، ولأن محمدا ﷺ خاتم النبيين، ولأنه آخر دعامة في بناء صرح الرسالة الإلهية إلى أهل الأرض. وفي ذكر النبي ﷺ تمهيد لبيان أولوية الذين آمنوا به ﷺ وبسيدنا إبراهيم من اليهود والنصارى؛ لأنهم حنفاء طلبوا الحق، وتحرَّوْهُ وآمنوا به واهتدوا، وأخلصوا دينهم لله تعالى، وصار الله ورسوله أحب إليهم من أنفسهم. والذين آمنوا في الآية هم من آمنوا بمحمد ﷺ؛ ولقد قال النبي ﷺ: " لكل نبي ولاة من النبيين، وإن وليي منهم أبي وخليل ربي إبراهيم " (١).

وولاية إبراهيم للنبي ومن اتبعهما بإحسان إلى يوم الدين أساسها الإخلاص لله تعالى وتوحيده، فهي من ولاية الله؛ ولذا قال سبحانه: (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) أي أن الله ﷾ ﷻ، وعظمت قدرته، وتعالت حكمته، وتسامت عظمته، هو ولي المؤمنين وناصرهم، وهم أهل محبته ورضوانه؛ وذلك لأنهم لَا يطلبون إلا رضاه، ولا يبتغون إلا محبته ورضوانه؛ فهم بإخلاصهم قد نالوا ولاء الله ومحبته؛ والله ﷾ لا يوالي إلا من يؤمن للحق ويذعن له، ولا يطلب سواه.

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 3، ص 1267 (SanadKitab #37071, hlm. urut 1590)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.