Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 4, halaman 2067

  1. سورة المائدة
  2. ١١

فجلس بجانب جدار لهم، وقال لهم حُيي بن أخطب: لَا ترونه أقرب منه الآن؛ اطرحوا عليه حجارة فاقتلوه، فهمّوا أن يطرحوا عليه صخرة، وقد أُعلم النبي ﷺ بنية الغدر، إذ أعلمه جبريل، فانصرف قبل أن ينفذوا ما دبروا (١).

هاتان روايتان في أسباب النزول، ويكون القوم هم الذين دبروا قتل النبي ﷺ فرادى وجماعات، ويكون كف أيديهم نعمة عظيمة على أهل الإيمان.

والذي نراه هو تذكير المؤمنين بما هَمَّ به الأقوام من الاعتداء على النبي ﷺ في هاتين الواقعتين، ومن قبلهما بتدبير قتله يوم الهجرة النبوية، ومن الاعتداء على المؤمنين في غزوة أحد، ومن تضافر العرب في الجزيرة العربية على الذهاب إلى المدينة قصبة الإسلام، واقتلاعها في غزوة الأحزاب، وقد كف الله ﷾ في كل هذا تلك الأيدي المبسوطة بالشر، فلا تخصيص في النص، بل يترك على عمومه.

(وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) بعد التذكير بهذه النعمة التي جعلت للمؤمنين كيانا مستقلا عزيزا كريما ينتصف من الظالمين، ولا يظلم أحدا أمر الله ﷾ بالتقوى، وتقوى الله تعالى هي: الشعور بعظمته، والإحساس بجلاله، وامتلاء القلب به، واطمئنانه إليه، ورجاء ثوابه، وخشية عذابه، وعبادته كأنه يراه كما ورد في الأثر: " اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك " (٢).

هذه كلمات تقرب معنى تقوى الله تعالى، وهي تتضمن ذكر النعمة، وتتضمن شكرها، وهي في الشكر نص، ولا يكون الشكر من غير تذكر.

وقد ختم الله ﷾ الآية الكريمة بقوله تعالت كلماته: (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنونَ) وفي هذا طلب الله تعالى من عباده المؤمنين أن يتوكلوا عليه،

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 4، ص 2067 (SanadKitab #37071, hlm. urut 2680)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.