Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 4, halaman 2068

  1. سورة المائدة
  2. ١١

ولا يتوكلوا على سواه، وقد صيغ الطلب في صيغة الخبر، للإشارة إلى أنه حال ملازمة للمؤمنين لَا ينفصلون عنها؛ لأن من تقوى القلوب ألا يعتمدوا إلا على علام الغيوب، فالتوكل على الله وحده في السراء والضراء، في الشدة وفي الضعف من لب عبادته ﷾.

والتوكل على الله ليس هو التواكل وترك العمل، بل هو الأخذ في الأسباب، ثم الاعتماد في الوصول إلى النتائج على الله تعالى وحده، فإن الأسباب لَا تنتج وحدها، ولكن لَا بد من فضل الله تعالى بالتوفيق، ولطف التقدير.

وفى الجملة الكريمة: (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنونَ) إشارات بيانية واضحة منها ذكر لفظ الجلالة، فإنه يشير إلى عظمة من يعتمد عليه إذ يعتمد على منشيء الوجود ومسيره ومبدعه، وفيها لفظ (عَلَى) فإنه يشير إلى علو من يعتمد على الله وسموه، وعدم ذلته لمخلوق، ومنها تقديم الجار وما بعده، فإنه يشير إلى الاقتصار في التوكل على الله، فلا يتوكل على غيره؛ لأن ذلك لَا يخلو من شرك؛ ولأن التوكل من العبادة، والعبادة لله وحده، ومنها لفظ الفاء التي ربطت الكلام، ولا تخلو من معنى السببية، فإنها تدل على أن من ثمرات التقوى التوكل على الله تعالى.

هذا ونكرر أن التوكل على الله تعالى حق التوكل يوجب العمل (. . . رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ).

* * *

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 4، ص 2068 (SanadKitab #37071, hlm. urut 2681)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.