(الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ ... (٢٠)
* * *
الذين آتاهم الله ﷾ الكتاب هم اليهود والنصارى أوتوا التوراة والإنجيل، وهم بما عندهم من الأخبار والأنباء عن المرسلين يعرفون محمدا ﷺ ورسالته، وبعثه وصفته ومهجره، ويؤمنون بالله تعالى ويوحدونه، ولا يشركون، يعرفون هذه الحقائق كما يعرفون أبناءهم الذين هم من أصلابهم فهو عندهم بمرتبة اليقين، وقد وردت الآثار بذلك.
ويروى في ذلك أن كفار مكة قالوا للنبي ﷺ: ما نرى أحدا يصدقك فيما تقول، ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك عندهم ذكر فأرنا من يشهد أنك رسول الله، وروى ابن جرير بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما