ثم ذكر بعد ذلك جزاءهم فقال تعالت كلماته: (أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةٍ هُمْ فيها خَالِدُونَ)، وإن الإشارة إلى صفاتهم من إيمان وعمل صالح وإخبات إلى ربهم إيضاح إلى أنها سبب ذلك الجزاء العظيم، وقد أكد ﷾ جزاءهم بأنهم ملازمون للجنة، وأنهم أصحابها الذين لهم اختصاص يشبه ملك المالك لما يملك وأكد أيضا بضمير الموصول فقال: (هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ).
هذا مكان الذين آمنوا، وذلك مهوى الذين يصدون عن سبيل اللَّه، وقد وازن ﷾ بين الفريقين فقال تعالت كلماته: