Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 8, halaman 4191

  1. سورة النحل
  2. ٥٠

(يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ... (٥٠)

وقوله تعالى: (مِّن فَوْقِهِمْ)، قيل معناها يخافون ربهم أن يرسل عذابا من فوقهم، أو يخافونه، وهو فوقهم بالقهر، كقوله تعالى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ. . .)، ونحن نرى أن الفوقية هنا فوقيتهم هم، لَا فوقية اللَّه، واللَّه تعالى فوق كل شيء، ومعنى فوقيتهم علوهم في الخلق والتكوين، وكونهم أرواحا طاهرة، وإنهم مع هذه الفوقية يخافون اللَّه تعالى، فكلما علوا في الروحانية كان خوفهم بمقدار علوهم، وبذلك يستقيم الكلام من غير تقدير (يرسل) أو نحو ذلك، ويكون متفقا على ما ختمت به الآية السابقة في قوله تعالى عنهم: (وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ).

وقد أكد ﷾ نفي استكبارهم، وخضوعهم، وخوفهم من ربهم الذي خلقهم بقوله تعالى: (وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرونَ) وفيه إشارة إلى إبليس الذي استكبر، ولم يفعل ما أمره به ربه.

* * *

الله يأمر بالوحدانية

قال اللَّه تعالى:

(وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٥١) وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (٥٢) وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣) ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (٥٤) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٥٥) وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (٥٦)

* * *

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 8، ص 4191 (SanadKitab #37071, hlm. urut 5962)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.