Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 8, halaman 4193

  1. سورة النحل
  2. ٥٢

(وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (٥٢)

سيق هذا الكلام الحكيم في سياق بياني، قد يؤخذ منه شكل منطقي، فقد قدم ﷾ كلامه السامي، بقوله: (وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)، أي له السماوات والأرض، وما فيها من أحياء وأجرام، وعقلاء وغير عقلاء، وإذا كان مالكا للوجود كله وهو وحده المتصرف بمقتضى الاختصاص الثابت بالملكية، فله العبادة وحده، وله الطاعة وحده، وهو الذي يملك الجزاء وحده؛ ولذلك قال بعد ذلك ما هو كالنتيجة لهاتين المقدمتين: (وَلَهُ الدِّين وَاصِبًا) الدِّين يطلق ويراد منه العبادة وقد يراد منه الطاعة، وكلمة (واصب) قد يراد بها الدائم، وقد يراد المفروض، وقد يراد ما فيه مشقة محتملة، وهذه المعاني تراد جميعها من هذه الآية الكاملة، فله وحده العبادة، وله وحده الطاعة، وله وحده الجزاء، فهو الذي يجزي كلا بما يستحق، وهو الذي اختص باللَّه وحده دائم، ومفروض، ومنه تكليف للنفس بما يوجب الصبر، والمجاهدة.

وقد ختم اللَّه تعالى الآية من الإخبار إلى الخطاب فقال تعالى: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ)، الفاء للدلالة على ترتيب ما بعدها على ما قبلها، ذلك أنه يترتب على

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 8، ص 4193 (SanadKitab #37071, hlm. urut 5966)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.