Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 10, halaman 5083

  1. سورة المؤمنون
  2. ٥٢

(وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (٥٢)

(وَإِنَّ هَذِهِ) إن بالكسر، على أن الواو لاستئناف كلام جديد، له وثيق الصلة بالآية السابقة، وقال أكثر المفسرين: إن الأمة بمعنى الدين والملة، وأمة منصوبة بالحال، أي أن هذه أمتكم حال كونها أمة واحدة أي على دين واحد، وهو توحيد اللَّه - تعالى - بلغته الرسل أجمعون، ولكن جاء الاختلاف، فتقطعوا زبرا، وصاروا أحزابا، ولكن كل حزب بما لديهم فرحون، وقوله تعالى: (وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَقُونِ)، أي أن ربكم واحد، كما أن دينكم واحد، أجمع عليه الرسل الذين بعثوا من عند اللَّه، والفاء في قوله تعالى: (فَاتَّقون) سببية، أي بسبب أني ربكم الذي خلقكم، ويكلؤكم بالليل والنهار (فَاتَّقُونِ)، أي اعبدوه، واجعلوا بينكم وبين غضبه وقاية.

هذه على تفسير أمتكم بمعنى دينكم الواجب اتباعه، ولا يصح أن تسمى غير التوحيد دينا قيما، وقد عرض لي أن نفسر كلمة أمة بما فسرناها به في سورة البقرة، في قوله تعالى: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً. . .)، أي صنفا على طريقة واحدة، وعلى غرائز واحدة وقد تتناحر نوازع نفوس التي تسير وراء الغرائز من غير تهذيب بدين يجيء به نبي مرسل، وبذلك يترتب التقاطع من هذه الوحدة في الغرائز والطبائع، فإذا كان حب الغلب غريزة، فإنه لابد من التغالب؛ لأن كلا يجد في نفسه دافعا لأن يكون هو الغالب، فيكون التنازع والتقاطع، ويكون التعبير بالفاء في قوله في الآية الآتية:

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 10، ص 5083 (SanadKitab #37071, hlm. urut 7541)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.