Lewati ke konten

Kitab: Al-Kalimat al-Hisan fi Bayani 'Uluwwir Rahman · Pengarang: عبد الهادي بن حسن وهبي

Baca halaman 234

  1. شبهات والرد عليها
  2. الشبهة الخامسة عشرة: كلام في كتاب حسن المحاججة والرد عليه

فالواجبُ على المسلمِ أنْ يعتقدَ أنَّ الله تعالى فوقَ العرشِ وقاهرٌ فوقَ عبادهِ عالٍ على الكونِ بائنٌ عنْ خلقهِ، ولا يدخلُ في الكيفِ.

وإننا نعلمُ بالاضطرارِ منْ دينِ الإسلامِ: أنَّ الموجودَ موجودانِ: خالقٌ ومخلوقٌ.

فالله تعالى بذاتهِ وصفاتهِ خالقٌ، وما سواهٌ عالمٌ - وهوَ الكونُ - وهوَ مخلوقٌ والله تعالى فوقَ الكونِ بائنٌ عنْ خلقهِ. فليسَ وراءَ هذا الكونِ شيءٌ موجودٌ غير الله تعالى لا المسافةُ ولا غيرهَا.

فالذي يُنْكِرُ علوَّ الله تعالى على خلقهِ بشبهةِ المسافةِ. فهُوَ المُشَبِّهُ في الحَقِيقَةِ أَوَّلًا؛ لأنَّهُ قدْ شبَّهَ فوقيَّةَ الله تعالى، بفوقيَّةِ رجلٍ على سطحِ بيتهِ، ولذلكَ دخلَ في المسافةِ وكيفيَّتها.

ثُمَّ هُوَ المُعَطِّلُ ثَانِيًا؛ لأنَّهُ عطَّلَ صفةَ علوِّ الله تعالى خشيةَ المسافةِ.

ثُمَّ هُوَ المُشَبِّهُ ثَالِثًا؛ لأنَّهُ قدْ وقعَ في أشنعِ ممَّا فرَّ منهُ وهو خوفُ الوقوعِ في التَّشبيهِ. لأنَّهُ لمَّا عطَّلَ صفةَ علوِّ الله تعالى خشيةَ التَّشبيهِ وقالَ: إنَّ الله لا داخلَ العالمِ ولا خارجهُ ولا فوقهُ ولا تحتهُ؛ شبَّهَ الله تعالى بالمعدومِ بل بالممتنعِ (١).

فتبًّا لذوي العقولِ الخائضةِ، والقلوب المعطِّلةِ، والنَّفوسِ الجاحدةِ، فما قدروا الله حقَ قدرهِ، والأرضُ جميعًا قبضتهُ يومَ القيامةِ، والسماواتُ مطوياتٌ بيمينهِ سبحانه وتعالى عمَّا يشركون.

فاسمعْ وتعقَّلْ ما يقالُ لكَ وتدبَّرْ ما يلقى إليكَ، والجأ إلى الإيمانِ بالغيبِ، فليسَ الخبرُ كالمعاينة. ودعِ المكابرةَ والمراءَ، فإنَّ المراءَ في القرآنِ كفرٌ، ما أنا قلتهُ بلِ المصطفى ﷺ قاله (٢).

Rujukan halaman ini: الكلمات الحسان في بيان علو الرحمن، ص 234 (SanadKitab #37343, hlm. urut 235)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.