أمور الاعتقاد تدور على الأسماء والصفات
أيضاً: أمور الاعتقاد كلها مدارها على قضية الأسماء والصفات، مثلاً مسألة الدعاء وأنه عبادة كما قلنا مداره على قضية الأسماء والصفات، فالذي سيسأل الله أن يغفر له لو لم يكن يعلم أن الله غفور رحيم لما دعا الله ﷿.
الذي تلم به حاجة وتدلهم الخطوب أمامه فيستعين بالله في حاجته لو لم يكن عالماً أن الله ﷾ يسمع ويجيب لما توجه إلى الله ﷿ بالدعاء، لو لم يكن عالماً أن الله قادر، وأن نواصي العباد بيده ﷾ لما دعا الله ﷿، وقل مثل ذلك في الاستغاثة والرجاء والتوكل، والقدر، والحاكمية، حيث يخضع المسلم لحكم الله ﷾؛ لأنه يعلم أن الله ﷿ هو الحكم ﷾ يحكم ما يريد، وأن له الخلق والأمر، وحينئذ لا يمكن أن يخضع لغير الله ﷿، وهكذا لو تأملت في اعتقاد المسلم وفي سلوكه وفي حياته لرأيت أن أموراً كثيرة إنما تصدر عن قضية معرفته بأسماء الله ﷿ وصفاته.