Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad ad-Duwaisy · Pengarang: محمد الدويش

Baca Juz 46, halaman 61

  1. التربية الجادة ضرورة
  2. الأسئلة
  3. الرفق في الدعوة

الرفق في الدعوة

السؤال

الدعوة إلى الله -خصوصاً مع المدعوين- تحتاج إلى نوع من إرخاء الحبل قليلاً حتى يتم جذبهم ودعوتهم إلى الله ﷿.

الجواب

نحن نحتاج إلى الرفق بالمدعوين، والعناية بهم، وتلمس نفسياتهم، فالرسول ﷺ كان أرفق الناس، وما كان الرفق في شيء إلا زانه، والله ﷿ قال عنه: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ [آل عمران:١٥٩]، لكن النبي ﷺ الذي أمرنا بالرفق، والذي كانت هذه مواصفاته هو الذي جعل الصحابة يعملون في غزوة الخندق حتى كان أحدهم يربط على بطنه الحجارة من الجوع، ونزل فيهم ما نزل.

النبي ﷺ هو الذي جعل الصحابة يسيرون إلى جيش العسرة بعد أن طابت الثمار، يعني: يغرسون ويتعبون، ولما طابت الثمار وجاء وقت أكلها رحلهم إلى الجيش في شدة الحر، فساروا في طريق طويل، إلى مواجهة الروم، وتركوا الثمار كلها بكل ما فيها؛ ولم يكن هناك ثلاجات ولا وسائل حفظ، ومع ذلك استنفرهم النبي ﷺ وساروا، وحينما تخلف ثلاثة من أصحابه عاتبهم بما سبق أن أشرنا إليه.

هذا هو النبي ﷺ الذي أمر بالرفق، فيجب أن يكون عندنا توازن، فلا نبالغ في الإثقال على الناس والحزم الذي نقضي معه على كل معاني الرفق، وأيضاً لا نبالغ في هذه المعاني فنميع تربيتنا، والذي ينظر إلى هدي الرسول ﷺ نظرة متكاملة يسلم من الأخطاء.

وهناك نصيحة أود أن أقولها وقد سبق أن أشرت إليها مراراً، وهي أن المشكلة أحياناً تأتي من سوء الفهم، فالإنسان عندما يتحدث عن موضوع سيحشد الأدلة والمؤيدات والأمور التي تؤدي إلى إصلاح خلل معين وخطأ معين، فأنت لا تأتيه بالمقابل وتقول له: إن الذي يفهم من كلامك كذا وكذا.

فمثلاً عندما يأتيك إنسان ويقول لك: لا بد أن نعتني بالعلم، ونوظف نفيس أوقاتنا في طلب العلم وإلى غير ذلك، يأتيك إنسان يقول لك: هذا يعني أن نترك الدعوة؟ لا، من قال لك ذلك؟ فنحن كذلك عندما نطالب بالتربية الجادة لا يعني أن نهمل الرفق، ولا يعني أن نهمل أخذ الناس بالتؤدة، لكن أيضاً الرفق وفق المنهج السليم، الرفق والتؤدة وفق التوازن، فنمسك العصا من الوسط ونتوسط، وكما قلت لكم: المقياس لذلك هو هدي النبي ﷺ الذي كان أرحم الناس وأرفق الناس، ومع ذلك انظروا كيف كان يفعل مع أصحابه، النبي ﷺ بايع بعض أصحابه على أن لا يسألوا الناس شيئاً، قال: (بايعوني على أن لا تسألوا الناس شيئاً)، وبايعوه، أليس هذا من الحزم؟ أليس هذا من الجدية؟ فالجدية لها مستويات ولها منازل تختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، فنحن يجب أن ننظر إلى الأمر نظرة عامة، نظرة متوازنة، وعندما ننظر من خلال هذه النظرة لا يمكن أن نقع في مثل هذه الإشكالات.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد الدويش، ج 46، ص 61 (SanadKitab #37377, hlm. urut 1457)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.