Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad ad-Duwaisy · Pengarang: محمد الدويش

Baca Juz 13, halaman 27

  1. الشباب والشهوة
  2. الطرق التي ينبغي أن يسلكها الشاب إن لم يستطع الزواج
  3. معرفة الله تعالى وتذكر علمه وإحاطته، وتذكر اليوم الآخر

معرفة الله تعالى وتذكر علمه وإحاطته، وتذكر اليوم الآخر

الأمر الثاني: معرفة الله ﷿، وتذكر علمه، وإحاطته ﷾، وتذكر اليوم الآخر.

أخي الشاب! حينما تخلو بنفسك، وتغلق الباب، وترى أنه لا أحد يراك، اقرأ قول الله ﷿: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ * عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ * سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ [الرعد:٨ - ١٠].

وحين تدعوك نفسك للمعصية تذكر أن الله يراك، وأن الله ﷾ محيط بما تعمل، ولو كنت غائباً عن أعين الناس، وتذكر وقوفك بين يدي الله ﷾، كما قال ﷺ: (إن الله ليدني عبده فيضع عليه كنفه، فيقرره بذنوبه، فيقول: أتذكر ذنب كذا وكذا؟ أتذكر ذنب كذا وكذا؟).

كيف بك عندما تقف بين يدي الله ﷾ في هذا الموقف العظيم، ويقررك الله ﷿ بذنوبك؟ وحينما تدعوك نفسك للمعصية تذكر قول الله ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [فصلت:٢٠ - ٢٢].

هل تستطيع أن تقارف المعصية بعيداً عن جوارحك؟! إنها هي التي ستوقفك أمام الله وتشهد عليك، كما قال ﷺ في محاجة العبد ربه: (قال: إنك لا تجيز الظلم ولا أقبل علي شاهداً إلا من نفسي، فيقول الله ﷿: نعم، لا نقيم عليك إلا شاهداً من نفسك، فيختم الله على لسانه، ويقول لجوارحه: انطقي، قال: فأول ما تنطق فخذه، فتنطق بما كان يعمل، ثم تنطق ساقه، ثم يده، ثم لسانه، ثم يخلى بينه وبين الكلام، فيقول: بعداً لكن وسحقاً؛ فعنكن كنت أناضل).

وحينما تدعوك نفسك للمعصية تذكر وصية العبد الصالح لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان:١٦].

فحينما تتذكر علم الله وإحاطة الله ﷿، وحينما تتذكر اليوم الآخر وما يجري فيه، فلا يمكن أبداً أن تدعوك نفسك للمعصية، ولا يمكن أن تقارف المعصية؛ ولذلك يقول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ [النساء:١٧].

وكما قال السلف: لا يعصي الله إلا جاهل.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد الدويش، ج 13، ص 27 (SanadKitab #37377, hlm. urut 393)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.