Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad ad-Duwaisy · Pengarang: محمد الدويش

Baca Juz 27, halaman 11

  1. الدعاة الصامتون
  2. مزايا الدعوة الصامتة
  3. المواقف الحية تثبت للمدعو إمكانية تحقيق ما يدعى إليه

المواقف الحية تثبت للمدعو إمكانية تحقيق ما يدعى إليه

رابعاً: إن الكلمة أيضاً تترك أثراً على الناس وتدعوهم إلى العمل والسلوك، لكن ربما يظن البعض من الناس أن هذه الصورة التي يتحدث عنها المتحدث صورة مثالية يصعب تطبيقها، وإذا أمكن تطبيقها فهي في هذا الزمان الذي مرجت فيه العهود وفسد فيه الناس صورة تستعصي على التطبيق، أما حين تكون دعوة بالحال وموقفاً يراه الناس فإنها تكون دعوة لكل من يرى هذا الموقف أن هذه الصورة يمكن أن تحدث، وأن هذا الموقف يمكن أن يكون، إن الذي يسمع عن مواقف الاستشهاد في سبيل الله والجهاد في سبيل الله ربما يهزه هذا الموقف، لكنه قد يشعر أن النفوس البشرية قد لا تطيق هذا البذل وهذه التضحية، لكنه حين يرى هذه النماذج أمام عينيه يدرك أن هذه القضية ترقى إلى ميدان الواقع، وتتجاوز الحيز النظري، إنه حين يسمع عن الإنفاق في سبيل الله، فيرى بعينه من يجود بماله، وحين يسمع عن الاجتهاد في عبادة الله ﵎ وطاعة الله ﷿، وحين يسمع عن الصبر عما حرم الله ﵎، وعن مجاهدة النفس ومقاومة الفتن ثم يرى النموذج أمام عينيه، سواء كان نموذجاً حياً يراه أمام عينيه، أو كان نموذجاً يقرؤه، فتتخيل تلك الصورة في ذهنه، إنه حين يعيش هذا الموقف لا شك أن ذلك يترك في نفسه أثراً أعظم بكثير من أثر الكلمة مهما عظمت فصاحتها وبلاغتها.

إنه يشعر أن هذه القضية التي يدعو إليها أصحابه يمكن أن يطبقها البشر، ويمكن أن يعملها البشر، ولهذا اختار الله ﵎ أن يكون أنبياؤه صلوات الله وسلامه عليهم بشراً يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق، ليكونوا قدوة وأسوة للناس.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد الدويش، ج 27، ص 11 (SanadKitab #37377, hlm. urut 840)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.