تفسير قوله تعالى: (لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين)
قال الله تعالى: ﴿لَتَرَوْنَ الْجَحِيمَ﴾ [التكاثر:٦].
يعني: يجاء بجهنم يوم القيامة لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها، قال تعالى: ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا * وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا * لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ [الفرقان:١٢ - ١٤].
وقال بعضهم: الخطاب للكفار.
قال تعالى: ﴿ثُمَّ لَتَرَوْنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ [التكاثر:٧].
قال العلامة الشيخ عطية سالم ﵀ في أضواء البيان: العلم على ثلاث مراتب: علم اليقين وحق اليقين وعين اليقين، أما علم اليقين فهو ما كان قائماً على الأدلة، وأما حق اليقين فهو ما كان قائماً على المشاهدة، وأما عين اليقين فهو ما كان قائماً على الملابسة والمخالطة، كما قال الله ﷿: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر:٢٣ - ٢٤].